العلامة الحلي
20
منتهى المطلب ( ط . ج )
للماشي والأخرى « 1 » للراكب « 2 » ؛ لما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثمّ صلّ ركعتين خلف المقام ، ثمّ أهلّ بالحجّ ، فإن كنت ماشيا فلبّ عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ، وصلّ الظهر إن قدرت بمنى ، واعلم أنّه واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو دبر نافلة أو ليل أو نهار » « 3 » . مسألة : ولا يسنّ له الطواف بعد إحرامه . وبه قال ابن عبّاس ، وهو مذهب عطاء ، ومالك ، وإسحاق ، وأحمد « 4 » . ولو فعل ذلك لغير عذر ، لم يجزئه عن طواف الحجّ ، وكذا السعي . أمّا لو حصل عذر ، مثل مرض أو خوف حيض ، فإنّه يجوز الطواف قبل المضيّ إلى عرفات . وقال الشافعيّ : يجوز مطلقا « 5 » . لنا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر أصحابه أن يهلّوا بالحجّ إذا خرجوا إلى منى « 6 » . وقالت عائشة : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فطاف الذين أهلّوا بالعمرة « 7 » بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ثمّ حلّوا ثمّ طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا
--> ( 1 ) أكثر النسخ : والأخير . ( 2 ) التهذيب 5 : 168 ، الاستبصار 2 : 252 . ( 3 ) التهذيب 5 : 169 الحديث 561 ، الاستبصار 2 : 252 الحديث 886 ، الوسائل 9 : 63 الباب 46 من أبواب الإحرام الحديث 2 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 431 . ( 5 ) الأمّ 2 : 170 ، المجموع 8 : 61 و 84 . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 882 الحديث 1214 وص 889 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 184 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1024 الحديث 3074 ، سنن البيهقيّ 4 : 356 . ( 7 ) كثير من النسخ : بعمرة .